أحمد المشهراوي (غزة)

عبرت قيادات فلسطينية عن رفضها للازدواجية التي تتعامل بها قطر في الساحة الفلسطينية، ووصفتها بالتخريبية والهادفة لإحداث مزيد من الوقيعة والخلاف في الشارع الفلسطيني، وآخرها تصريحات وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن في ميونيخ بشأن تعاملها مع السلطة الفلسطينية كممثل شرعي وحيد وأن «حماس» ما هي إلا مجموعة في غزة، في حين أن ما تقوم به على الأرض بخلاف الواقع. وأكدت القيادات الفلسطينية في تصريحات لـ «الاتحاد» أن أي تصريحات تصدر من قطر لا تلقى أي مصداقية في الشارع الفلسطيني، خاصة وأن مواقف الدوحة تكشف الإصرار على تعميق الخلاف الفلسطيني الفلسطيني.
وفي هذا الإطار، قال عضو المجلس الثوري لحركة «فتح» وليد العوض إن التصريحات غير صادقة ولا تتطابق مع الواقع، وتساءل، «كيف لقطر أن تدعم السلطة الفلسطينية، وهي تساهم في النيل منها، وكيف لنا أن نصدق ذلك؟».
وأضاف أن على المسؤولين في قطر الظهور بمظهر واحد، موضحاً أن الشعب الفلسطيني وقيادته، لم يعد يصدق التصريحات الصادرة عن المسؤولين في قطر، خاصة أنها الدولة العربية الوحيدة التي تعمل على تغذية الانقسام الفلسطيني لتكريسه وتعميقه، وتعيق جهود المصالحة الفلسطينية، فضلاً عن مساومة الشعب الفلسطيني على المقاومة، حيث كان يشترط المال مقابل وقف المقاومة الشعبية، واليوم يبحثون عن تعميق الوقيعة بين السلطة وحماس.
بدوره، قال محمد اللحام القيادي في حركة فتح، وعضو المجلس الوطني إن هذه التصريحات المتناقضة، تعمق حالة التراجع الفلسطيني، وتذهب في اتجاه التدخل بالخلافات الفلسطينية لأسباب خبيثة بهدف خدمة الاحتلال، فيما قال المحلل الفلسطيني عبد الفتاح خميس، إن قطر تسعى بصورة حثيثة إلى تدعيم الانقسام الفلسطيني، ونزع قطاع غزة من حضن الشرعية، وسلخها عن بقية الأراضي الفلسطينية، لتبقى كانتونات ممزقة، موضحاً بالقول: يكفي تدليساً، ويكفي كذباً، الادعاء بأنها لا تدعم حركة حماس، وأنها تتعامل مع السلطة الفلسطينية، بخلاف الواقع، وهو ما لا يقبله أي عاقل.
أما الكاتب محمد حسين، فقال: هذه التصريحات تدلل على الكذب القطري المستمر والتلاعب الخبيث من القطريين، وعلى المسؤولين في الدوحة الخجل من أنفسهم، خاصة أن المساومة القطرية التي تتبعها لوقف مسيرات العودة، وابتزاز الموظفين والفقراء الذين قطعت بهم السبل بدولاراتهم فشلت، مشيراً إلى أن هذه التدخلات أثارت خلافات وانتقادات في صفوف الشعب الفلسطيني، وهي مرفوضة، وتدخل متزايد من قبل قطر في الشؤون الفلسطينية. واختتم حديثه بالقول: «سقط اللثام عن وجه اللئام».